حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

الموقع الإفتراضي الفخري لكتابات أمين دايخ
هذه المودنة تنشر كتابات الكاتب أمين دايخ والتي تنشر في عرب تايمز وعدة مواقع.

24/07/2008 GMT 0

ابن تيمية هل كان ناصبيا ج1

aminedayekh @ 13:15

ابن تيمية هل كان ناصبيا ج1
بسم الله الرحمن الرحيم يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين صدق الله العظيم
تمهيد:
الأمة الإسلامية بحاجة ماسة لدراسة موضوعية للتاريخ والتراث والأحاديث والرجال، في محاولة للفهم الصحيح لعقائدنا الحقة، ورجال تاريخنا، ومفاهيم ديننا الرفيعة، ولإيجاد مفاعلة دائمة بين الأمة والقِيَمْ التي علينا فهمها فهما مناسبا، لنقدِّم لأنفسنا وأولادنا ومن بعدنا، ماعجز آباؤنا عن تقديمه إلينا، وبذلك نكون قد قطعنا شوطا كبيرا في تضييق بؤر الجدال والخلاف والنِّفاق في موضوع وحدتنا الإسلامية، إذ لا وحدة بدون دراسة موضوعيَّة للتاريخ، ولا دراسة للتاريخ بدون إزالة نقاب القداسة عن كل شخصيَّاته والإتِّفاق على أنَّ القرآن الكريم هو المرجع الأوَّل والأخير لكلِّ شيء، وميزان كل شيء حتى الأحاديث كما علمنا الرسول ص. معظم المذاهب والطرق الإسلامية تؤمن بهذا الشيء، ولكن عندما يحين الوقت لكشف الستار عن الماضي، نرتطم بحاجز التقديس والتبعيَّة والسطحيَّة والدفاع المستميت عن الباطل. إن التخلي عن قول أو رأي فاسد لإمام لا يوافق الحق والصدق والإيمان، لهو خير من التمسك المزمت بكل ما وصل إلينا عبر العصور وأخذه بمنهجيَّة جديَّة لنسير إلى الأمام بخطى السلف كما وصلت لنا لا كما الواقع والحق.
مقدمة مختصرة:
الأحاديث الواردة في فضائل أمير المؤمنين علي بن ابي طالب كرم الله وجهه أكثر من أن تحصى، ولم يتجرأ أحدا على مدح قاتله الذي قال فيه الرسول ص "أشقى الآخرين" إلا القلة ممن سبق شيخ الإسلام وضلالهم معروف، وابن تيمية "الجريء جدا" وتلاميذه، وجلاوزتهم في ايامنا هذه، لازالوا على نهجهم في:
- تكذيب فضائل علي بن ابي طالب الثابتة بالأحاديث والإنكار لما نزل بشأنه وحده من القرآن، وإنكار أن يكون من أهل البيت.
- تلميع صفحة معارضي علي وقاتليه ومقاتليه.
- تكذيب أن يكون نهج البلاغة من تأليف علي. ثم تكذيب كون البعض قد تتلمذ على علي بن ابي طالب.
- تكذيب وقائع تاريخية مثل كربلاء ومدح مرتكبيها، مع عدم التنكر لما حصل بحق عترة الرسول فيها، وكوقعة الحرة التي استبيحت بها مدينة الرسول وفيها أصحابه ومنازلهم ونسائهم وأموالهم وبناتهم.
- الإرتماء في الحضن الأموي والسياسة الأموية وتطبيقها في عصرنا هذا، وتلميع صفحات الجلاوزة والقتلة الفسقة ومبايعتهم على كل جرائمهم، كيف لا وهم يرفضون حتى الإعتراف بأن تلك الجرائم قد أُرتكبت بواسطة من يَتَرضَّون عليهم. وعندما نقول الحضن الأموي فإننا نعني هدم الإسلام ودك معالم واسس الدين الحنيف.
بل أكثر فهو دائما يضع من معاوية ويزيد ميزانا لعلي، واللبيب يعرف أن حتى الشيطان لم يستفيد شيئا من معاصي البشر وهو على خطأ وكافر، ولكنه يضل الناس، فماذل استفاد الشيطان وشياطينه من الجن والإنس من ضلالة الناس عن الحق والحقائق؟. قاتل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب أبو لؤلؤة لعنه الله، نقول عنه أنه "مجوسيا" ونلعنه كلَّما مرَّ ذكره، أما ابن ملجم لعنه الله، فنجد البعض لا يلعنه، لأنهم وكما افتروا:" الرسول قال لا يكون المؤمن لعانا ولا طعانا"، وأكثر! بل قالوا أن من لعنه الرسول فهو له زكاة. فمن أجل الفاروق رض نخرج على هذا العرف، أما من أجل علي فنحن نتمسك به، ولعمري، كم ممن وضعناهم في خانة الصحابة والتقديس قد لعنهم الرسول ص والقرآن الكريم، ثم القرآن يقول:"يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون" فمن هم اللاعنون؟.
لماذا لازلنا نتلمس الأعذار، ولا نقول الحقائق بل نطمسها؟، ونحارب كل من يقف ليقول كلمة الحق والصدق؟. لماذا لازلنا نكتب مجلدات عن معاوية ويزيد والطلقاء واللقطاء والأدعياء والمجرمين والسفاحين والكاذبين والمنافقين ومن حرفوا سنة رب العالمين والقتلة والخونة والفسقة والفجرة والطغاة؟، لماذا نتلمس الاعذار ونطلق عليهم الألقاب كما يحلو لنا، مخالفين القرآن والسنة والحديث، ونبايعهم بعد 14 قرنا على جرائمهم التي أذت الإسلام والمسلمين والقرآن الكريم والرسول ص والمؤمنين؟ لماذا نسكت عن أهم الأمور في تاريخنا الإسلامي تحت شعار "وحدة المسلمين"، إن وحدة لم تحقق منذ موت الرسول ص حتى اليوم لأن ثمنها "السكوت على دماء الأبرار ومبايعة الفجار"، لا نريدها. نريد سنة الرسول كما هي، وتاريخا بوقائعه الصحيحة وجرائمه كما ارتكبت، أيا كان مرتكبها، حتى نعرف من يجوز أن يؤخذ عنه السنة والحديث، ومن يجب علينا الحذر منه، ولهذا ندرس التاريخ الإسلامي الذي بمعظمه لا يمت لتعاليم الإسلام بشيء لما فيه من خروج على تعاليم القرآن والسنة النبوية ووقوف هذا التاريخ برجاله بوجه السماحة التي يجسدها محمد بن عبد الله ص والقرآن الكريم.
لماذا إخترتُ علي بن أبي طالب: لأن الأحاديث الواردة بفضله وفضائله والايات التي فسرت انها نزلت به من القرآن الكريم لم يحصل ذلك لأي من الصحابة الكرام. ويكفينا شاهد واحد وهو حديث الرسول المثبت الصحيح "حبه إيمان وبغضه نفاق" إذن فهو ميزان الجميع. ولأن ابن تيمية في تاريخه المشين لم يتهجم على أحد من الشخصيات الإسلامية كما فعل مع علي بن ابي طالب عليه السلام.
والله من وراء القصد وهو حسبي ونعم الوكيل.

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني