الوهابية عقائد يهودية... ج6
الوهابية عقائد يهودية... ج6
بسم الله الرحمن الرحيم
وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُـمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْــذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ صدق الله العظيم.
بعض الأمور بحاجة لكارثة أو معجزة أو خسارة فادحة لتحريك الضمير والحس البشري، أو لإزالة الغشاوة عن العين لمن يريد الهداية، والتكرار لمن لا يعتبر، تماما كما المعجزات النبوية، وإستشهاد الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنهم، وآيات الله التي أمرنا بتدبرها والإنتفاع بها والتفكر فيها بدأ من أنفسنا إلى ما لا نهاية هذا الكون العظيم. بعض الأمور نحن لا نحتاج وغير مكلفين بمعرفتها تدقيقا وتفصيلا للإنتفاع بها وهي مسخَّرة لخدمتنا، كالشمس والقمر مثلا، والآخر واجب علينا معرفته حق المعرفة للإنتفاع به، وذو البصيرة تكفيه الإشارة، ولكن بعض الناس لايرى الحق وإن كان في متناول يده ولو رأى كل آية.
قالت اليهودية:
سفر الخروج الإصحاح 13\20: "و كان الرب يسير أمامهم" . أما في سفر مزامير الإصحاح 53\2:"الله من السماء أشرف على بني البشر لينظر". وفي سفر التكوين الإصحاح 3\8-10:"و سمعا صوت الإله ماشيا في الجنة"، وقالوا في سفر التكوين الإصحاح 11\5:" فنـزل الرب لينظر المدينة" . لكأنه عاجز عن النظر من موقعه وهو الأقرب إلينا من حبل الوريد.
وقد بسطت الكلام فيما سبق أنهم _اليهود_ قالوا لله رجلين وههنا ينسبون له المسير أي له رجلين إلا إذا كان يسير بجناحين.
قالت الوهابية:
"طبقات الحنابلة": لأبو يعلى ج1 ص 32:" و الله عز و جل على العرش و الكرسي موضع قدميه".
ثم يقول:"و السموات و الأرض يوم القيامة في كفه و يضع قدمه في النار فـتـنـزوي و يخرج قومًا من النار بيده"
كتاب "عقيدة أهل السنة و الجماعة" لإبن عثيمين: ص 14-15 يقول:" و نؤمن بأن لله عينين اثنتين حقيقيتين" و يقول:" و أجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان" . الكتاب ط مؤسسة قرطبة الأندلس.
كتاب "فتاوى العقيدة": لمحمد بن صالح العثيمين
- ص88:" لأن الله وسع كرسيه السموات و الأرض و السموات و الأرض كلها بالنسبة للكرسي موضع القدمين".
- ص112: يقول:" إن الله يأتي إتياناً حقيقياً".
- ص114: " فإن ظاهره ثبوت إتيان الله هرولة، و هذا الظاهر ليس ممتنعا على الله فيثبت لله حقيقة".
كتاب "تفسير آية الكرسي": لمحمد بن عثيمين ص27:" و الكرسي هو موضع قدمي الله عز وجل".
كتاب "معارج القبول": ج1 لحافظ حكمي ص36 يقول أن رسول الله قال:" ثم نظر في الساعة الثانية في جنة عدن و هي مسكنه الذي يسكن".
كتاب رد الدارمي على بشر المريسي:
- ص69 يقول:" يضع الجبار فيها – أي في النار – قدمه ".
- ص69:"قال رسول الله: فيدلي فيها رب العالمين قدمه فينـزوي بعضها إلى بعض" .
- ص70:"قال رسول الله: إن الله يطوي المظالم فيجعلها تحت قدميه"
هذا غيض من فيض بحسب ما يناسب الإيجاز، فراجع كتب الدارمي وابن تيمية الحراني و ابن القيم إلى محمد بن عبد الوهاب و حفيده عبد الرحمن إلى العثيمين إلى محمد خليل هراس و حافظ مكي و أبي بكر الجزائري و عبد الرحمن دمشقية و عبد الله السبت و غيرهم أكثر من أن أحصي في هذه العجالة، أو إسألهم عن تفسير الآيات التي فيها الكلام وموضع البحث "قبضته" "نور وجهه" على العرش استوى" وغيرها يتبين لك الأمر.
قال سبحانه وتعالى في محكم كتابه:"أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون" صدق الله العظيم.
وللتعقيب والرد على كل ما تقدم منذ الجزء الأول إلى الجزء الأخير لاحقا، أترك الأمر لأمير البلاغة والكلام وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: من خطبة رقم 91 نهج البلاغة: صفاته تعالى في القرآن والكلام له رضي الله عنه:
"فَانْظُرْ أَيُّهَا السَّائِلُ فَمَا دَلَّكَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ، وَ اسْتَضِئْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ، وَ مَا كَلَّفَكَ الشَّيْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ عَلَيْكَ فَرْضُهُ وَ لَا فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى أَثَرُهُ فَكِلْ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُنْتَهَى حَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ... وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ أَغْنَاهُمْ عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ الْمَضْرُوبَةِ دُونَ الْغُيُوبِ والْإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الْغَيْبِ الْمَحْجُوبِ، فَمَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْماً، وَ سَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيمَا لَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخاً، فَاقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ، وَ لَا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ. هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ الْأَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ، وَ حَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ، وَ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهِ، وَ غَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِي حَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتَنَاوُلِ عِلْمِ ذَاتِهِ، رَدَعَهَا وَ هِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ مُتَخَلِّصَةً إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ، فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً بِأَنَّهُ لَا يُنَالُ بِجَوْرِ الِاعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ، وَ لَا تَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلَالِ عِزَّتِه الَّذِي ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ امْتَثَلَهُ، وَ لَا مِقْدَارٍ احْتَذَى عَلَيْهِ مِنْ خَالِقٍ مَعْبُودٍ كَانَ قَبْلَهُ، وَ أَرَانَا مِنْ مَلَكُوتِ قُدْرَتِهِ، وَ عَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثَارُ حِكْمَتِهِ، وَ اعْتِرَافِ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى أَنْ يُقِيمَهَا بِمِسَاكِ قُوَّتِهِ مَا دَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ.... وَ إِنْ كَانَ خَلْقاً صَامِتاً فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبِيرِ نَاطِقَةٌ وَ دَلَالَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ، فَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ أَعْضَاءِ خَلْقِكَ وَ تَلَاحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الْمُحْتَجِبَةِ لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ، وَ لَمْ يُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ لَا نِدَّ لَكَ، وَ كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّؤَ التَّابِعِينَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ إِذْ يَقُولُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ وَ نَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهِمْ وَ جَزَّءُوكَ تَجْزِئَةَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ وَ قَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ وَ الْعَادِلُ بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آيَاتِكَ وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ وَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً وَ لَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً .
والله من وراء القصد وهو حسبي ونعم الوكيل
بقلم: الغيور على دين الأبرار خادم السلف الأخيار وتراب أقدام الأطهار أمين دايخ.
-بتصرف مع ذكر المصدرمن عرب تايمز-

Wapher
del.icio.us