حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

الموقع الإفتراضي الفخري لكتابات أمين دايخ
هذه المودنة تنشر كتابات الكاتب أمين دايخ والتي تنشر في عرب تايمز وعدة مواقع.

26/05/2008 GMT 0

الوهابية عقائد يهودية ج4

aminedayekh @ 15:25

الوهابية عقائد يهودية ج4

بسم الله الرحمن الرحيم
ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ويتبع كل شيطان مريد\3\ كتب عليه أنه من تولاه فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير\4\ صدق الله العظيم

ينتشر الإرهاب العقائدي والحربي والفكري على حساب التقدم والحضارة، وعلى دماء الأبرياء، فالبون شاسع بين الحرب على الإرهاب وإرهاب الحرب، فإلى متى نقف سكونا أمام هذا العصر الرهيب الذي ضاقت به الأرض بأهلها وذنوبهم، وإلى متى نقف مكتوفين أمام الفكر التكفيري التخريبي الذي ضحاياه لا تعد وفي جميع أنحاء العالم؟

كل عملية تفجير يذهب ضحاياها مئات الأبرياء دائما لها عنوان واحد "التكفيريين=القاعدة=الإرهاب العالمي". ذلك أنهم منذ شرارة الإنطلاق، قامت دولتهم على سياسة التعصب والتزمت والتكفير والقتل والسلب والنهب ويكفيك مراجعة تاريخ القرن 12 هـ لترى صحة ما أقول، ولأن السياسة والمال من أوسخ وأقذر الأطماع البشرية، انتشرت هذه الدعوة بغطاء سياسي عسكري وكان لها العون المادي من السلب "العادة العربية الأصيلة"، شريطة: "السمع والطاعة". فكل العرب مصابون بداء عضال اسمه "حب الرياسة" وهذا سبب هزائمهم، ومن ثم "الإستبداد بالسلطة" وهذا سبب تراجعهم وتمزقهم، لأنهم لم يقرؤوا ولن يقرؤا أو يعتبروا أن القائد يولد بشخصية قيادية تتبلور وتنمى ولا يتم تفقيسها في مختبرات أجهزة المخابرات العربية والدولية كما وعاظنا وحكامنا منذ أزمنة.

أسئلة في خاطري:
خلق فتن مذهبية لصالح من؟
تصحيح الإعتقاد: بنظرة من؟
عبد الوهاب: صناعة من؟
ابن تيمية: عقائد من؟

تخبط ابن تيمية في التجسيم والميل لإثباته:
1- تعريفه للجسم ".....فإنّ الجسم عند أهل اللغة ـ كما ذكره الأصمعي وأبو زيد وغيرهما ـ هو الجسد والبدن.... ثم صار الجسم في اصطلاح أهل الكلام أعم من ذلك فيسمّون الهواء وغيره من الاُمور اللطيفة جسماً وإن كانت العرب لا تسمي هذا جسماً... والنظّار كلهم متّفقون ـ فيما أعلم ـ على أنّ الجسم يشار إليه" منهاج السنّة 2 / 530. أقول: شيخنا يمهِّد ههنا فإذا تمَّت الإشارة تمَّ نسبة الجسم والعكس.

2- " ...وأمّا لفظ الجسم والجوهر والتحيّز والجهة ونحو ذلك، فلم ينطق كتاب ولا سنّة بذلك في حقّ الله لا نفياً ولا إثباتاً، وكذلك لم ينطق بذلك أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر أئمة المسلمين من أهل البيت وغير أهل البيت فلم ينطق أحد منهم بذلك في حق الله لا نفياً ولا إثباتاً" منهاج السنّة 2/ 527.
ويرد على نفسه بالفتاوى أنه مبتدع فيقول :"والكلام في وصف الله بالجسم نفيا ً واثباتاً بدعه لم يقل أحد من سلف الامة وائمتها ان الله ليس بجسم كما لم يقولوا ان الله جسم". الفتاوى 5/ 192.
أقول: إذن بحسب القول الأول: من نافى الجسمية خالف ومن وافق خالف القرآن والسنة والسلف والصحابة والأئمة من أهل البيت عليهم السلام والتابعين؟!!! وبحسب القول الثاني "الفتوى": النفي كالإثبات "بدعة".
فهل فعلا قرأ هذا الشيخ القرآن والسنة والكتب ام أنه يتمشيخ؟؟؟ أين كان من خطب نهج البلاغة وكلام "أئمة الروافض" وأهل السنة في نفي الجسمية؟؟؟؟؟

3- شيخ الإسلام ابن تيمية يقول في منهاج السنة 2\563 :"...وقد بسط الكلام على هذه الاُمور في مواضع، وبيّن أنّ ما ينفيه نفاة الصفات التي نطق بها الكتاب والسنّة من علوّ الله على خلقه وغير ذلك، كما أنه لم ينطق به كتاب ولا سنّة ولا قال بقولهم أحد من المرسلين ولا الصحابة والتابعين، فلم يدل عليه أيضاً دليل عقلي، بل الأدلّة العقلية الصريحة موافقة للأدلة السمعية الصحيحة... أقول: يقصد الشيخ هنا أن نفاة الصفاة لايستندون إلى دليل من الكتاب والسنة أو العقل، والواجب على مدعي الصفاة أن يعطوا الدليل، ويحاول الخلط ما بين الصفات والتجسيم بأن الصفة ليست تجسيما.
ويتابع: "....وقد علم أن التوراة مملوءة بإثبات الصفات التي تسمّيها النفاة تجسيماً، ومع ذلك فلم ينكر رسول الله وأصحابه على اليهود شيئاً من ذلك، ولا قالوا: أنتم تجسّمون، بل كان أحبار اليهود إذا ذكروا عند النبي، شيئاً من الصفات أقرّهم الرسول، وذكر ما يصدّقه، كما في حديث الحبر الذي ذكر له إمساك الرب للسماوات والأرض المذكور في تفسير قوله تعالى {وما قدروا الله حق قدره} الآية. وقد ثبت ما يوافق حديث الحبر في الصحاح عن النبي ص من غير وجه، من حديث ابن عمر وأبي هريرة وغيرهما، فلو قدّر أنّ النفي حق فالرسل لم تخبر به ولم توجب على الناس اعتقاده وواجبه..." منهاج السنّة 2/ 563.
أقول: إذن شيخ الإسلام يتكل على ركيك الروايات لإثبات دعواه، ويتقوَّل على الرسول ص ويثبت الوارد في التوراة من صفات وينكر علينا تسميتها تجسيما، من هنا بدأوا الوقوع في حق الله.

فهل اكتفى بهذا!؟ لا صرَّح بأكثر في فتاويه "الفتاوى 5\192:

4- "الوجه 59 : وأمّا قوله: فإن تعسف من المقلّدين متعسّف وأثبت للرب تعالى جسماً مركباً من أبعاض متألّفاً من جوارح، نقلنا الكلام معه إلى إبطال الجسم وإيضاح تقدّس الربّ عن التبعيض والتأليف والتركيب.

فيقال له: الكلام في وصف الله بالجسم نفياً وإثباتاً بدعة، لم يقل أحد من سلف الامّة وأئمتها إن الله ليس بجسم، كما لم يقولوا إن الله جسم، بل من أطلق أحد اللفظين استفصل عما أراد بذلك، فإن في لفظ الجسم بين الناطقين به نزاعاً كثيراً، فإن أراد تنزيهه عن معنى يجب تنزيهه عنه، مثل أن ينزّهه عن مماثلة المخلوقات، فهذا حق، ولا ريب أن من جعل الربّ جسماً من جنس المخلوقات فهو من أعظم المبتدعة ضلالاً، دع من يقول منهم أنّه لحم ودم ونحو ذلك من الضلالات المنقولة عنهم. وإن أراد نفي ما ثبت بالنصوص وحقيقة العقل أيضاً مما وصف الله ورسوله منه وله، فهذا حق وإن سمّي ذلك تجسيماً، أو قيل: إن هذه الصفات لا تكون إلاّ لجسم. فما ثبت بالكتاب والسنّة وأجمع عليه سلف الاُمة هو حق، وإذا لزم من ذلك أن يكون هو الذي يعنيه بعض المتكلّمين بلفظ الجسم، فلازم الحق حق".
النصوص لم تدل على الجسمية وإنما فهمه وهواه اليهودي دلّه عليه، متبعا ظاهر اللفظ وحقيقة القول لا مجاز التعبير، ولعمري كيف الكلام فيه بدعة، ثم يتقدس الله عن التأليف والتبعيض مع عدم إنكار الصفاة التوراتية التي أثبتها وظاهر النصوص التي أولها برأيه وكلاهما نسب لله كل ما للإنسان من جوارح إلا الشمال والدبر؟؟؟؟؟ وكيف يكون لله صفات كاليد وتكون يدا ولكن ليست بجسما مبعضا مؤلفاً مركبا؟؟؟؟ وهل إثبات الجسمية على خلاف جسمية الإنسان ليست تجسيما-تشبيها؟؟؟؟ فيا شيخ الإسلام رحمك الله من هذه الفتوى نجد مدى سطحية تفكيرك وإعراضك عن سنة السلف وهواك اليهودي ولن أقل أكثر. ولاعجب للخلف منكم يتبع نهج وأسياد السلف وكما قال ابن عباس رض "أفٍّ وتُفٍّ لما تقولون" ولا قوة إلا بالله.
قالت اليهودية:

سفر التثنية الإصحاح 4\12:" فكلمكم الرب من وسط النار و أنتم سامعون صوت كلام و لكن لم تروا صورة بل صوتاً"
سفر التثنية الإصحاح 5\24:" إن عدنا نسمع صوت الرب إلهنا"
سفر التثنية الإصحاح 5\26 :" من جميع البشر الذي سمع صوت الله"
سفر التكوين الإصحاح 3\8-10:" و سمعا صوت الإله ماشياً في الجنة فقال سمعت صوتك في الجنة"
سفر خروج الإصحاح 19\6-3:" فناداه الرب من الجبل ... فالآن إن سمعتم لصوتي و حفظتم عهدي"
سفر خروج الإصحاح 19\19:" و موسى يتكلم و الله يجيبه بصوت"
سفر التثنية الإصحاح 4\35-36:" لتعلم أن الرب هو الإله ليس آخر سواه من السماء أسمعك صوته"
سفر أيوب الإصحاح 37\6: " الله يرعد بصوته عجباً"

قالت الوهابية:
ابن تيمية:
- "مجموع الفتاوى" م 5 ص 556:" و جمهور المسلمين يقولون إن القرآن العربي كلام الله ، وقد تكلم به بحرف وصوت" .

- "الأسماء و الصفات" ج1 ص73: يقول ابن تيمية في سياق ردّه على الجهمية:" وحديث الزهري قال: فلما رجع موسى إلى قومه قالوا له صف لنا كلام ربك ، قال: سمعتم أصوات الصواعق التي تقبل في أحلى حلاوة سمعتموها؟ فكأنه مثله" . الكتاب شرح وتعليق مصطفى عبد القادر عطا ط دار الكتب العلمية بيروت 1988

- "شرح حديث النـزول" ص 220: يقول ابن تيمية مفتريًا على النبي موسى:" إن موسى لما نودي من الشجرة { فاخلع نعليك(12)} أسرع الإجابة و تابع التلبية و ما كان ذلك منه إلا استئناسًا منه بالصوت و سكوناً إليه و قال: إني أسمع صوتك و أحسّ حسّك" . ط دار العاصمة الرياض بتعليق محمد الخميس.
ابن خزيمة:
"كتاب التوحيد" الحاشية: ص137 يقول إن معنى { من وراء حجاب(53) } [ سورة الأحزاب ]:" يعني تكليما بلا واسطة لكن من وراء حجاب فيسمع كلامه و لا يرى شخصه" الكلام للمعلق والكتاب ط دار الدعوة السلفية.
ص 138:يقول المعلق:" و إن كلامه حروف و أصوات يسمعها من يشاء من خلقه"
ص 146: يقول المعلق:"يسمعون صوته عز و جل بالوحي قويا له رنين و صلصلة و لكنهم لا يميزونه ، فإذا سمعوه صعقوا من عظمة الصوت و شدته"
ابن القيم الجوزية:
ص545: من كتاب "شرح نونية ابن القيم" :"و لكنه – أي القرءان – قول الله الذي تكلم به بحروفه و ألفاظه بصوت نفسه".
ص 778 يقول:" بل قد ورد أنه سبحانه يقرأ القرءان لأهل الجنة بصوت نفسه يسمعهم لذيذ خطابه"
محمد بن صالح العثيمين:
كتاب المسمى "فتاوى العقيدة": في ص72:"في هذا إثبات القول لله و أنه بحرف و صوت ، لأن أصل القول لا بد أن يكون بصوت فإذا أطلق القول فلا بد أن يكون بصوت". ط مكتبة السنة ، ط1 مصر 1992.
أما حافظ حكمي ففي "معارج القبول" ج2 ص191 زعم أن رسول الله قال: " فيضع الله كرسيه حيث يشاء من أرضه ثم يهتف بصوته". الكتاب ط دار الكتب العلمية بيروت.
تنبيه لقوم يعقلون: إن الحافظ البيهقي مثلا لا حصرا قال:"لم يصح من أحاديث الصوت شئ". أما الحافظ المقدسي فقد ألَّف جزءًا في إبطال أحاديث الصوت تتبعها حديثاً حديثاً وبين وجه ضعفها.

قالت اليهودية:
سفر الخروج الإصحاح 13\20: "و كان الرب يسير أمامهم" .
سفر مزامير الإصحاح 53\2:"الله من السماء أشرف على بني البشر لينظر".
سفر التكوين الإصحاح 3\8-10:"و سمعا صوت الإله ماشيا في الجنة"
سفر التكوين الإصحاح 11\5:" فنـزل الرب لينظر المدينة" .

قالت الوهابية:
"طبقات الحنابلة": لأبو يعلى ج1 ص 32:" و الله عز و جل على العرش و الكرسي موضع قدميه".
ثم يقول:"و السموات و الأرض يوم القيامة في كفه و يضع قدمه في النار فـتـنـزوي و يخرج قومًا من النار بيده"
كتاب "عقيدة أهل السنة و الجماعة" لإبن عثيمين: ص 14-15 يقول:" و نؤمن بأن لله عينين اثنتين حقيقيتين" و يقول:" و أجمع أهل السنة على أن العينين اثنتان" . الكتاب ط مؤسسة قرطبة الأندلس.
كتاب "فتاوى العقيدة": لمحمد بن صالح العثيمين
- ص88:" لأن الله وسع كرسيه السموات و الأرض و السموات و الأرض كلها بالنسبة للكرسي موضع القدمي".
- ص112: يقول:" إن الله يأتي إتياناً حقيقياً".
- ص114: " فإن ظاهره ثبوت إتيان الله هرولة و هذا الظاهر ليس ممتنعا على الله فيثبت لله حقيقة".

كتاب "تفسير آية الكرسي": لمحمد بن عثيمين ص27:" و الكرسي هو موضع قدمي الله عز وجل"
كتاب "معارج القبول": ج1 لحافظ حكمي ص36 يقول أن رسول الله قال:" ثم نظر في الساعة الثانية في جنة عدن و هي مسكنه الذي يسكن".
كتاب رد الدارمي على بشر المريسي:
- ص69 يقول:" يضع الجبار فيها – أي في النار – قدمه فإذا كانت جهنم لا تضر الخزنة الذين يدخلونها و يقومون عليها فكيف تضر الذي سخرّها لهم".
- ص69:"قال رسول الله: فيدلي فيها رب العالمين قدمه فينـزوي بعضها إلى بعض" .
- ص70:"قال رسول الله: إن الله يطوي المظالم فيجعلها تحت قدميه"
هذا غيض من فيض بحسب ما يناسب المقام والإيجاز، فراجع كتب الدارمي وابن تيمية الحراني و ابن القيم إلى محمد بن عبد الوهاب و حفيده عبد الرحمن إلى العثيمين إلى محمد خليل هراس و حافظ مكي و أبي بكر الجزائري و عبد الرحمن دمشقية و عبد الله السبت و غيرهم أكثر من أن أحصي في هذه العجالة.
قال تعالى "أف لكم ولما تعبدون من دون الله أفلا تعقلون" صدق الله العظيم.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: خ 91 نهج البلاغة: صفاته تعالى في القرآن والكلام له رضي الله عنه:
"فَانْظُرْ أَيُّهَا السَّائِلُ فَمَا دَلَّكَ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ مِنْ صِفَتِهِ فَائْتَمَّ بِهِ وَ اسْتَضِئْ بِنُورِ هِدَايَتِهِ وَ مَا كَلَّفَكَ الشَّيْطَانُ عِلْمَهُ مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ عَلَيْكَ فَرْضُهُ وَ لَا فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ وَ أَئِمَّةِ الْهُدَى أَثَرُهُ فَكِلْ عِلْمَهُ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ مُنْتَهَى حَقِّ اللَّهِ عَلَيْكَ
وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ هُمُ الَّذِينَ أَغْنَاهُمْ عَنِ اقْتِحَامِ السُّدَدِ الْمَضْرُوبَةِ دُونَ الْغُيُوبِ الْإِقْرَارُ بِجُمْلَةِ مَا جَهِلُوا تَفْسِيرَهُ مِنَ الْغَيْبِ الْمَحْجُوبِ فَمَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى اعْتِرَافَهُمْ بِالْعَجْزِ عَنْ تَنَاوُلِ مَا لَمْ يُحِيطُوا بِهِ عِلْماً وَ سَمَّى تَرْكَهُمُ التَّعَمُّقَ فِيمَا لَمْ يُكَلِّفْهُمُ الْبَحْثَ عَنْ كُنْهِهِ رُسُوخاً فَاقْتَصِرْ عَلَى ذَلِكَ وَ لَا تُقَدِّرْ عَظَمَةَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عَلَى قَدْرِ عَقْلِكَ فَتَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ هُوَ الْقَادِرُ الَّذِي إِذَا ارْتَمَتِ الْأَوْهَامُ لِتُدْرِكَ مُنْقَطَعَ قُدْرَتِهِ وَ حَاوَلَ الْفِكْرُ الْمُبَرَّأُ مِنْ خَطَرَاتِ الْوَسَاوِسِ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ فِي عَمِيقَاتِ غُيُوبِ مَلَكُوتِهِ وَ تَوَلَّهَتِ الْقُلُوبُ إِلَيْهِ لِتَجْرِيَ فِي كَيْفِيَّةِ صِفَاتِهِ وَ غَمَضَتْ مَدَاخِلُ الْعُقُولِ فِي حَيْثُ لَا تَبْلُغُهُ الصِّفَاتُ لِتَنَاوُلِ عِلْمِ ذَاتِهِ رَدَعَهَا وَ هِيَ تَجُوبُ مَهَاوِيَ سُدَفِ الْغُيُوبِ مُتَخَلِّصَةً إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ فَرَجَعَتْ إِذْ جُبِهَتْ مُعْتَرِفَةً بِأَنَّهُ لَا يُنَالُ بِجَوْرِ الِاعْتِسَافِ كُنْهُ مَعْرِفَتِهِ وَ لَا تَخْطُرُ بِبَالِ أُولِي الرَّوِيَّاتِ خَاطِرَةٌ مِنْ تَقْدِيرِ جَلَالِ عِزَّتِه الَّذِي ابْتَدَعَ الْخَلْقَ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ امْتَثَلَهُ وَ لَا مِقْدَارٍ احْتَذَى عَلَيْهِ مِنْ خَالِقٍ مَعْبُودٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ أَرَانَا مِنْ مَلَكُوتِ قُدْرَتِهِ وَ عَجَائِبِ مَا نَطَقَتْ بِهِ آثَارُ حِكْمَتِهِ وَ اعْتِرَافِ الْحَاجَةِ مِنَ الْخَلْقِ إِلَى أَنْ يُقِيمَهَا بِمِسَاكِ قُوَّتِهِ مَا دَلَّنَا بِاضْطِرَارِ قِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ.... وَ إِنْ كَانَ خَلْقاً صَامِتاً فَحُجَّتُهُ بِالتَّدْبِيرِ نَاطِقَةٌ وَ دَلَالَتُهُ عَلَى الْمُبْدِعِ قَائِمَةٌ فَأَشْهَدُ أَنَّ مَنْ شَبَّهَكَ بِتَبَايُنِ أَعْضَاءِ خَلْقِكَ وَ تَلَاحُمِ حِقَاقِ مَفَاصِلِهِمُ الْمُحْتَجِبَةِ لِتَدْبِيرِ حِكْمَتِكَ لَمْ يَعْقِدْ غَيْبَ ضَمِيرِهِ عَلَى مَعْرِفَتِكَ وَ لَمْ يُبَاشِرْ قَلْبَهُ الْيَقِينُ بِأَنَّهُ لَا نِدَّ لَكَ وَ كَأَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ تَبَرُّؤَ التَّابِعِينَ مِنَ الْمَتْبُوعِينَ إِذْ يَقُولُونَ تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِكَ إِذْ شَبَّهُوكَ بِأَصْنَامِهِمْ وَ نَحَلُوكَ حِلْيَةَ الْمَخْلُوقِينَ بِأَوْهَامِهِمْ وَ جَزَّءُوكَ تَجْزِئَةَ الْمُجَسَّمَاتِ بِخَوَاطِرِهِمْ وَ قَدَّرُوكَ عَلَى الْخِلْقَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْقُوَى بِقَرَائِحِ عُقُولِهِمْ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ سَاوَاكَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَقَدْ عَدَلَ بِكَ وَ الْعَادِلُ بِكَ كَافِرٌ بِمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ مُحْكَمَاتُ آيَاتِكَ وَ نَطَقَتْ عَنْهُ شَوَاهِدُ حُجَجِ بَيِّنَاتِكَ وَ إِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَمْ تَتَنَاهَ فِي الْعُقُولِ فَتَكُونَ فِي مَهَبِّ فِكْرِهَا مُكَيَّفاً وَ لَا فِي رَوِيَّاتِ خَوَاطِرِهَا فَتَكُونَ مَحْدُوداً مُصَرَّفاً .
والله من وراء القصد وهو حسبي ونعم الوكيل
بقلم: الغيور على دين الأبرار خادم السلف الأخيار وتراب أقدام الأطهار أمين دايخ.
-بتصرف مع ذكر المصدرمن عرب تايمز-

التعليقات

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>

ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني