الوهابية ... عقائد يهودية ج3
الوهابية ... عقائد يهودية ج3
بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ لاَ يَهْدِيهِمُ اللّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ {النحل/104} إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ {النحل/105} صدق الله العظيم
الإرهاب المنظم والغير منظم وتنظيم قواعد وخلايا إرهابية، رمي الناس بالكفر لرفع شعار "الجهاد"، مَذهبَة الناس، محاربة التقدم والإنفتاح والتحضر، سياسة إقصاء الآخر وعدم الإعتراف به وإقفال باب الحوار بحجة الشرك، هي أهم وسائل الوهابية لتفكيك الأمة الإسلامية –عمليا- عبر اتهام الاخر بما هو فيهم فعليا، وإثارة التهم والشكوك حوله وبث "الفوضى الخلاَّقة" إجتماعيا وثقافيا وأخلاقيا وسياسيا وعسكريا في جميع المجتمعات الحضاريَّة أو المتخلفة أو المسحوقة التي لا هم لها سوى رغيف الخبز اليومي، هذه الطبقة المسحوقة هي الهدف الأسهل للحركة التكفيرية من الشعوب الإسلامية-العربية ولذلك نراهم برعوا في مناطق ذات صراع عرقي-طائفي-قبلي-دولي، هذه البؤر كانت أرضية صالحة لخلق أمة طالحة لا تفسر من القرآن إلا ما تريد وما يوافق هواها وبما تريد وتفسر القتل المتعمَّد بحق الأبرياء أنه "الجهاد الأعظم". ولأن الأموال تتدفق عليها بقدرة قادر وتسلحها أيدي مكشوفة-خفيَّة رافعة شعار \لا للإرهاب\ على موقعها الرسمي ليتها تظهر ما أسباب الإرهاب "العقائدية"، وتنظر في معتقدها فتجد أن أساليب فهم الدين الحنيف لديها عقيمة وسطحية وغير جادة وهي البيئة الفكرية التي ينشأ بها هذا الإسلام السطحي التكفيري منذ الإعدادي وحتى يأخذ الخط "الجهادي".
إن محاربة الإرهاب تقتضي وضع سياسة "محاربة الإرهاب" وفهم الأسباب المؤدية للإرهاب خاصة العقائدية.
عرفنا في الجزئين السابقين أنهم يعترفون بصحة المتداول بين الناس مما سموه التوراة وإيمانهم على الأقل بأن:
- الله يجلس على العرش وله أطيط كأطيط الرحل الجديد.
- ألإنسان يرى الله عيانا.
- خلق الإنسان على صورة الرحمن.
- أن صفات الله المنسوبة إليه في القرآن حقيقة لا مجازا وعدم الإيمان بجسميتها إخلال بالتوحيد.
فهل هذه فقط نقاط الوفاق في \العقائد الشاذة\ لكلتا الدعوتين؟ الجواب لا.
تلاقي الدعوتين في نسبة الجوارح لله سبحانه وتعالى عما يصفون، حقيقة لامجازا:
وقفة مع الشيخ ابن باز ومجموع الفتاوى:
- ج 4 ص 131: " التأويل في الصفات منكر ولا يجوز ، بل يجب إقرار الصفات كما جاءت على ظاهرها اللائق بالله جل وعلا ، بغير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ...." أقول: هذا الكلام متناقض مبطَّن، فكيف نفسِّر مثلاً \...يد الله فوق أيديهم..\ بلا تأويل ولا تكييف، فإن قلنا أنها فعلا يد وكانت فوق أيديهم فقد كيَّفنا وأقرينا الجسمية، وإن قلنا ليس المقصود "يد" بالمعنى الظاهري فقد أوَّلنا!!!.
- ج4 ص 382: " الصحيح الذي عليه المحققون أنه ليس في القرآن مجاز على الحد الذي يعرفه أصحاب فن البلاغة وكل ما فيه فهو حقيقة في محله... ". أقول: هذا مراده وعين القصيد من كلامه وهو ليس المشهور بين المحققون بخلاف قوله، فما لم يكن مجازا كان ظاهريا، أي في تفسير الآية الآنفة علينا الإقرار بالجسمية.
وقفة مع الشيخ محمد بن عبد الوهاب:
يقول في كتاب التوحيد:"...إن الله جعل السماوات على إصبع من أصابعه ، والأرض على إصبع ، والشجر على إصبع ، والثرى على إصبع ، وسائر الخلق على إصبع ... ثم اعتز الله وافتخر وقال : أنا الملك ، أنا الله ، أين الجبارون ؟ أين المتكبرون ؟ فالله يحمل السموات السبع والارضين السبع في يده ، وهي فيها كحبة خردل في يد أحدنا وهذا معنى قوله تعالى "والأرض جميعاً في قبضته يوم القيامة".
أقول: أنظر للتجسيم الصريح في قوله فهل أصابع الله ويده كأصابعنا ويدنا؟ هل هذه عقيدة "السلف الصالح"؟
وقفتين مع أمير المؤمنين وباب مدينة علم الرسول ص علي بن أبي طالب رض:
- خطبة 1 نهج البلاغة: ...أَوَّلُ الدِّينِ مَعْرِفَتُهُ، وَ كَمَالُ مَعْرِفَتِهِ التَّصْدِيقُ بِهِ، وَ كَمَالُ التَّصْدِيقِ بِهِ تَوْحِيدُهُ، وَ كَمَالُ تَوْحِيدِهِ الْإِخْلَاصُ لَهُ، وَ كَمَالُ الْإِخْلَاصِ لَهُ نَفْيُ الصِّفَاتِ عَنْهُ لِشَهَادَةِ كُلِّ صِفَةٍ أَنَّهَا غَيْرُ الْمَوْصُوفِ وَ شَهَادَةِ كُلِّ مَوْصُوفٍ أَنَّهُ غَيْرُ الصِّفَةِ، فَمَنْ وَصَفَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَقَدْ قَرَنَهُ، وَ مَنْ قَرَنَهُ فَقَدْ ثَنَّاهُ، وَ مَنْ ثَنَّاهُ فَقَدْ جَزَّأَهُ، وَ مَنْ جَزَّأَهُ فَقَدْ جَهِلَهُ، وَ مَنْ جَهِلَهُ فَقَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ، وَ مَنْ أَشَارَ إِلَيْهِ فَقَدْ حَدَّهُ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَ مَنْ قَالَ فِيمَ فَقَدْ ضَمَّنَهُ، وَ مَنْ قَالَ عَلَا مَ فَقَدْ أَخْلَى مِنْهُ كَائِنٌ، لَا عَنْ حَدَثٍ مَوْجُودٌ، لَا عَنْ عَدَمٍ، مَعَ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُقَارَنَةٍ، وَ غَيْرُ كُلِّ شَيْءٍ لَا بِمُزَايَلَةٍ، فَاعِلٌ لَا بِمَعْنَى الْحَرَكَاتِ وَ الْآلَةِ، بَصِيرٌ إِذْ لَا مَنْظُورَ إِلَيْهِ مِنْ خَلْقِهِ، مُتَوَحِّدٌ إِذْ لَا سَكَنَ يَسْتَأْنِسُ بِهِ وَ لَا يَسْتَوْحِشُ لِفَقْدِهِ ..." أقول: سبحان الله هذا ما عليه السلف الصالح فمن أين أتيتم بافتراؤكم؟
- خ 49: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَطَنَ خَفِيَّاتِ الْأَمُوُرِ وَ دَلَّتْ عَلَيْهِ أَعْلَامُ الظُّهُورِ وَ امْتَنَعَ عَلَى عَيْنِ الْبَصِيرِ فَلَا عَيْنُ مَنْ لَمْ يَرَهُ تُنْكِرُهُ وَ لَا قَلْبُ مَنْ أَثْبَتَهُ يُبْصِرُهُ سَبَقَ فِي الْعُلُوِّ فَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْهُ وَ قَرُبَ فِي الدُّنُوِّ فَلَا شَيْءَ أَقْرَبُ مِنْهُ فَلَا اسْتِعْلَاؤُهُ بَاعَدَهُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ وَ لَا قُرْبُهُ سَاوَاهُمْ فِي الْمَكَانِ بِهِ لَمْ يُطْلِعِ الْعُقُولَ عَلَى تَحْدِيدِ صِفَتِهِ وَ لَمْ يَحْجُبْهَا عَنْ وَاجِبِ مَعْرِفَتِهِ فَهُوَ الَّذِي تَشْهَدُ لَهُ أَعْلَامُ الْوُجُودِ عَلَى إِقْرَارِ قَلْبِ ذِي الْجُحُودِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِهِ وَ الْجَاحِدُونَ لَهُ عُلُوّاً كَبِيراً .
قالت اليهودية:
سفر مزاميرالإصحاح 31\16 :"... أضئ بوجهك على عبدك..."
سفر مزامير الإصحاح 44\3:" لكن يمينك و ذراعك و نور وجهك"...
سفر التكوين الإصحاح 33\10:" لأني رأيت وجهك كما يرى وجه الله"...
سفر التكوين الإصحاح 32\30:" فدعا يعقوب اسم المكان فنيئيل قائلاً لأني نظرت الله وجهًا لوجه"
سفر التثنية الإصحاح 5\4:" وجهًا لوجه تكلم الرب معنا في الجبل من وسط النار"
قالت الوهابية:
- كتاب "رد الدارمي على بشر المريسي" والكلام له:
ص159:" كل شئ هالك إلا وجه نفسه الذي هو أحسن الوجوه و أجمل و أنور الوجوه و إن الوجه منه غير اليدين ، واليدين منه غير الوجه" أقول: إذن فلله وجه ونفس ويدين؟!
ص 161 يقول:" فصعد جبريل بكلمات الذكر حتى يُحَيِّ بهن وجه الرحمن" أقول: إذن لولا جبريل وكلمات الذكر ما حيي وجه الله؟! وهل له وجه؟!
ص 190 يقول:" و النور لا يخلو أن يكون له إضاءة و استناره و منظر و رواء، و إنه يدرك يومئذ بحاسة النظر إذا كشف عنه الحجاب كما يدرك الشمس و القمر في الدنيا" . أقول: إذن الله جسم مركّب؟!
- كتاب " قرة عيون الموحدين ":
يقول المؤلف ص / 187:" روى ابن جرير عن وهب بن منبه: فيأتون إلى الرحمن الرحيم فيسفر لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا إليه ثم يقولون فأذن لنا بالسجود قدامك". وهو تأليف عبد الرحمن بن حسين بن محمد بن عبد الوهاب، ط مكتبة المؤيد الطائف 1990 تحقيق: بشير محمد عيون.
هل اكتفت الوهابية هنا عند هذا التجسيم الصريح ونسب ما لا يناسب الله له؟ لا!
قالت اليهودية:
سفر الخروج الإصحاح15\16:" بعظمة ذراعك يصمتون كالحجر" .
سفر الخروج الإصحاح 15\6: " يمينك يا رب معتزة بالقدرة، يمينك يا رب تحطم العدو ... تمد يمينك فتبتلعهم الأرض".
سفر إشعياء الإصحاح 25\10: " لأن يد الرب تستقر على هذا الجبل" .
سفر التكوين الإصحاح 2\8 :" غرس الرب الإله جنة في عدن شرقاً" .
سفر أيوب الإصحاح 36\32: " يغطي كفيه بالنور و يأمره على العدو".
سفر مزامير الإصحاح 44\3: " أنت بيدك استأصلت الأمم و غرستهم لكن يمينك و ذراعك"...
سفر حزقيال الإصحاح 37\1: " كانت عليَّ يد الرب" .
قالت الوهابية:
-كتاب الرد على الجهمية للدارمي: مما ورد في نسبته للجلوس العيني والجسم لله تعالى عما يقولون:
ص36 :" قال الضاحك ابن مزاحم: ثم ينـزل الله في بهائه و جماله و معه ما شاء من الملائكة على مجنّبته اليسرى جهنم"
ص 49: " قال رسول الله: فأرفع ثم أقوم و جبريل عن يمين الرحمن"
- كتاب " كتاب التوحيد " لابن خزيمة تعليق محمد خليل هرَّاس والكلام له:
ص 36:"فإن القبض إنما يكون باليد الحقيقية لا بالنعمة، فإن قالوا إن الباء هنا للسببية أي بسبب إرادته الإنعام، قلنا لهم: بماذا قبض؟ فإن القبض محتاج إلى آلة ، فلا مناص لهم لو أنصفوا من أنفسهم إلا أن يعترفوا بثبوت ما صرح به الكتاب و السنة"
ص64:" هذه الآية صريحة في إثبات اليد فإن الله يخبر فيها أن يده تكون فوق أيدي المبايعين لرسوله و لا شك أن المبايعة إنما تكون بالأيدي لا بالنعم و القدر"
- كتاب " العقيدة " لمحمد بن صالح العثيمين ط مكتبة السنة ط1 ص 90 يقول:
" و على كل فإن يديه سبحانه اثنتان بلا شك، و كل واحدة غير الأخرى، و إذا وصفنا اليد الأخرى بالشمال فليس المراد أنها أنقص من اليد اليمنى"
-كتاب "رد الدارمي على بشر المريسي":
ص26:" فأكد الله لآدم الفضيلة التي كرّمه و شرّفه بها و آاثره على جميع عباده إذ كل عباده خلقهم بغير مسيس بيد و خلق آدم بمسيس".
ص 30: " فلما قال \خلقت آدم بيدي\ علمنا أن ذلك تأكيد ليديه و أنه خلقه بهما"
ص 35:"عن ميسرة قال: إن الله لم يمس شيئاً من خلقه غير ثلاث: خلق آدم بيده ، و كتب التوراة بيده ، و غرس جنة عدن بيده"
ص 36: زعم الكاتب أن أبو بكر الصديق قال:"خلق الله الخلق فكانوا في قبضته فقال لمن في يمينه ادخلوا الجنة بسلام ، و قال لمن في الأخرى ادخلوا النار لا أبالي" .
ص 37: رعم الكاتب أن رسول الله قال:" ثم يحثي لي بكفه ثلاث حيثات.... فمن فاوض الحجر الأسود فإنما يفاوض كف الرحمن"
ص 40:" ...و قد قلنا يكفينا في مسِّ الله ءادم بيده"
ص44:" ....يعني أن الله له يد يبطش بها و له أعين يبصر بها"
ص 145: " يديه اللتين خلق بهما ءادم" و يقول:" و إن يمين الله معه على العرش" .
ص155: " كلتا يدي الرحمن يمين إجلالا لله و تعظيما أن يوصف بالشمال" .
- كتاب " السنة " المنسوب زورا وبهتانا للإمام أحمد:
ص77: " و كلّم الله موسى تكليمًا من فيه – أي فمه – و ناوله التوراة من يده إلى يده"
-كتاب الأسماء والصفات لابن تيمية ج1 ط دار الكتب العلمية ص 314:
" فيأخذ ربك بيده غرفة من الماء فينضح بها قبلَكُمْ" و نسبه للنبي صلى الله عليه و سلم.
قال الله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ صدق الله العظيم
هذه المعتقدات اليهودية التي لا تمت لا للإسلام ولا للمسلمين ولا للسنة ولا للسلف ولا للشيعة ولا للمتصوفة بصلة ومطابقتها لدعوى الشيخ وتلاميذه وأساتذته وسلفه وخلفه ممن على عقيدته هو أمر يجب الوقوف عليه طويلا، فمئات المجلدات ألفت في شرح العقيدة والفقه وأحيانا شهادة الدكتوراة تنال على الموضوع لا على التحليل والسياق، ولا يتطرقون لصحة العقيدة بل هي من المسلَّمات الواجب تأويلها وتزيينها وزخرفتها ويجب تعويمها لا نقضها بموضوعية وبلورة الفكر.
فكيف الحوار مع من لا يؤمن بالحوار والحق ولا يعترف بالكذب؟
والله من وراء القصد وهو حسبي ونعم الوكيل

Wapher
del.icio.us
Se eu fosse alegre
lelo | 07-05-2008 - 14:38:38 GMT 0 #