الوهابية... عقائد يهودية ج1
الوهابية... عقائد يهودية ج1
بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا \النساء\
وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لاَ يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ \يونس\
من المعروف أن الشيخ محمد عبد الوهاب الذي تنتسب إليه الطائفة الوهابية، قد بنى عقيدته على أفكار ومباديء شيخ الإسلام إبن تيمية لتقديم نظرة مستقلة في المسائل الإسلامية بعنوان الإنتساب لسنة السلف والصحابة، الأخذ من القرآن والسنة، والأخذ بالظاهر ورد التأويل. ولكنه أخذ الأفكار بسطحية ساذجة دون تفحص أو تمعن أو بحث أو تحقيق، بل خالف السواد الأعظم من الأمة الإسلامية. وقد أجمع معاصروا ابن تيمية على ضلالته بل وكفره، فقدعمَّما الخاص وخصَّصا العام من القرآن والسنة، وأرادا تطبيق قول الله في المشركين على المسلمين، متبعي ظاهر اللفظ ومعرضي عن المجاز، كما عوَّلا على أحاديث سقيمة موضوعة "على أفضل الصحابة" وجلَّها مردود غير متفق عليه، ووضع الشيخ محمد بن عبد الوهاب للشرك مقاييس شخصيَّة مبنيَّة على سوء فهم الأمور -على الأقل- فكفَّر كل المسلمين وطالبهم أن يثبتوا البراءة.
المنظار والمعيار الصحيح يقتضي بأن من يأتي بمخالف للإجماع عليه أن يأتي بالبيِّنة لا العكس، ولامانع من أخذ زبدة الكتاب والإعراض عن الزيغ المتواجد فيه، لا أن تأخذ رأي آحاد مضعفا الموثوق وموثقا المتروك "على شرط أن التضعيف بحجَّة لا الهوى"، فتراه وتراهم يأخذوا ما يوافق هواهم وينكروا ما يخالفهم حتى مع الذهبي وابن القيم وابن كثير ولن أبالغ إذا قلت كل الأمة الإسلامية، والرسالة الذهبية في النصائح لابن تيمية مشهورة متواترة بعد أن اكتشف الذهبي ضلالة شيخ الإسلام.
يتهاونوا كثيرا بإطلاق الألقاب وفحش الكلام وترهيبنا بكلمة "هذا ما كان عليه الصحابة والتابعون" و "هذا ما أجمع عليه أهل العلم". أما الشيخ الألباني فقد ناقض شيخيه بكلام واضح في عدة مسائل فحكم عليه بالقول "أن في تكذيبه للأحاديث الواردة بفضائل علي بن ابي طالب تسرع غايته الرد على الشيعة".
إن الوهابية مدَّعوا السلفية حملوا كل شيء على ظاهره حتى تفسير القرآن الكريم، بعض العلماء قد فسر آية "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" ببضع صفحات والآخر استخرج منها معان ودقائق ولطائف مميزة لمفهوم العبادة والربانية، أما الشيخ ابن عبد الوهاب ففسرها "الحكمة من الخلق"، هذا هو الإسلام السطحي الفارغ من معناه ومحتواه وهو فحوى دعواهم.
كثيرا ما نراهم ينظِّرون أن هذا الإعتقاد أو المبدأ أو الفعل من فعل اليهود أو المجوس أو الكفار، وبرغم أنهم لا يعرفوا غير أئمتهم وينزهون كلامهم -أيا كان- ويعولون عليهم في الفتوى ثم ينهون عن التقليد لأن الأئمة يريدون تقييد عقلك، أن تكون على عقيدة السلف الصالح أليس تقليدا؟ وكيف نتعامل مع مستجدات وتطورات ومتطلبات العصر الحديث مما لم يكن في عهدهم بغير أئمة يستنبطون الأحكام لنا، ولنا حرية الإختيار والترك بعد البرهان؟
الإعتقاد المتشابه بين الأديان
إن تشارك وتشابه الأراء "الصحيحة" وبعض مباديء الإيمان ومظاهره بين الأديان السماوية لا يدل أن في الإسلام أو في أحد المذاهب الإسلامية خلل إلا إذا خالف العقيدة الإسلامية الصحيحة. فإيمان الأخوة المسيحيين بالبعث والحساب لا يدل أن المسلمون على خلل في العقيدة! وإذا أطال البطرك لحيته فليس بداع أن يقصر المسلمون لحاهم، ولكن تفرد مذهب إسلامي بموافقة كفر بعض اليهود ونسبهم الصفات إلى الله ذلك ينم عن قصور في الفكر والعقيدة وأنها مختلة وقعت في حق الله.
الوهابيون عمليا تحت شعار الحفاظ على التوحيد يؤمنون بعقيدة مهتزة تجاه الله جل جلاله ويتهمون الناس بما فيهم أصلا حتى لا يتسنى لك الوقت لنقد عقيدتهم بل الدفاع عن عقيدتك.
يقولون في دفاعهم عن الشيخ: \فالخلاف بينه "الشيخ محمد بن عبد الوهاب" وبينهم ينبغي أن لا يكون في مجرد " التكفير" ؛ لأنه لا إسلام دون تكفير لمن يستحق التكفير – لو كان الخصوم يعقلون - ، .....\
أقول: نعم لا إسلام دون تكفير ولكنكم كفرتم المسلمون بهواكم، فهذا ما قاله رسول الله ص ومن الصحاح وبإجماع الأمة:
أولا: صح وتواتر عن النبي (ص) قوله: " أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتّى يقولوا لا إله إلاّ الله، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها، وحسابهم على الله "، ثمّ قرأ: (إنّما أنت مذكّر لست عليهم بمصيطر)، أنظر صحيح مسلم كتاب الإيمان وهذا لفظه، صحيح البخاري الاستتابة وفي عدة مواضع، مسند أحمد، سنن النسائي، سنن أبي داود، سنن الترمذي، مسند البزّار، سنن ابن ماجة، سنن الدارمي، الطبراني في المعجم الكبير، مسند أبي يعلى، وغيرهم.
ثانيا: قوله (ص) يوم خيبر: " لأُعطينّ هذه الراية رجلا يحبّ الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه، قال عمر بن الخطاب: ما أحببت الإمارة إلاّ يومئذ، قال: فتساورت لها رجاء أن أُدعى لها، قال: فدعا رسول الله (ص) علي بن أبي طالب فأعطاه إياها، وقال: امش ولا تلتفت حتّى يفتح الله عليك، قال: فسار عليّ شيئاً، ثمّ وقف ولم يلتفت، فصرخ: يا رسول الله على ماذا أُقاتل الناس؟ قال: قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله، وأنّ محمّداً رسول الله، فإذا فعلـوا ذلك فقـد منعوا منك دمـاءهم وأموالهـم إلاّ بحقّهـا وحسـابهم على الله " أنظر: صحيح مسلم، سنن النسائي الكبرى، مصنّف ابن أبي شيبة، صحيح ابن حبّان وغيرهم.
ثالثا: عن المقداد بن عمرو أنّه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفّار فاقتتلنا فضرب إحدى يديّ بالسيف فقطعها، ثمّ لاذ منّي بشجرة، فقال: أسلمت لله، أأقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله (ص) لا تقتله، فقال: يا رسول الله إنّه قطع إحدى يديّ، ثمّ قال ذلك بعدما قطعها، فقال رسول الله (ص) : لا تقتله، فإن قتلته فإنّه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنّك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال. أنظر: صحيح البخاري، صحيح مسلم مسند أحمد، سنن أبي داود، مسند البزار سنن النسائي الكبرى، ، المعجم الكبير.
رابعا: من الصحاح: قال النبيّ (صلى الله عليه وسلم) لمّا خطبهم في حجّة الوداع: " إنّ دماءكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ". وقال (ص) : " كلّ المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ". وقال (ص) : " من صلّى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ذمّة الله ورسوله.... ".
إن كان هذا على الظاهر، وهو خلاف ذلك، لننطلق فنحن معهم أن من يدخل في عقيدته بالله أي شيء يمس التوحيد فهو مشرك تماشيا مع قولهم:
\فينبغي أن تنصرف جهود خصوم الشيخ – ومن وافقهم – إلى إثبات أن من كفرهم الشيخ مسلمون – رغم صرفهم أنواعًا من العبادة لغير الله؛ من نذر أو ذبح أو دعاء .. الخ .... هاهنا المعترك بين الشيخ وخصومه\ .
ولكن أحدا من المسلمين لا يعتقد بالدعاء لغير الله فهناك "الوسيلة" و "الإستشفاع" و "التوسل" وأي أدلة شرعية استدليتم بها على كفر المسلمين غير قول الشيخ لاحقا هنا وغير فهمكم السطحي ونشوزكم عن الأمة؟
عودة للتراث لاستقصاء العبر:
- تنبه ابن عباس لأمر الأخذ بقول غير الرسول مقابل قوله، فرأى هذه المشكلة وسقم المعتقدين فقال: " يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء أقول لكم قال رسول الله ص تقولون قال أبو بكر وعمر، وروي بلفظ، "أراكم ستهلكون أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر، وبلفظ "والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله أحدثكم عن رسول الله ص وتحدثونا عن أبي بكر وعمر" أقول: لقد سمى أبا بكر وعمر رض على سبيل أنهم أول الخلفاء من بعده ص وأنه لا يصح اجتهادهم أمام نص الرسول واجتهاده .
- أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه والخوارج: الخوارج هم الذين أمر النبيّ (ص) علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قتالهم، واتّفق على قتالهم الصحابة والتابعين من بعدهم وأئمة الدين، ولم يكفّرهم علي بن أبي طالب والصحابة، بل جعلوهم مسلمين مع قتالهم، بل لم يقاتلهم حتى سفكوا الدم الحرام وأغاروا على أموال المسلمين، \تعليق:ليكون فئة باغية وفئة انتصرت للحق\ فقاتلهم لدفع ظلمهم وبغيهم لا لأنهم كفار، ولهذا لم يسبِ حريمهم ولم يغنم أموالهم.
هؤلاء الذين ثبت ضلالهم بالنص والإجماع لم يُكَفّروا مع أمر الله ورسوله بقتالهم، فكيف بالطوائف المختلفين الذين اشتبه عليهم الحقّ في مسائل غلط فيها من هو أعلم منهم؟
فلا يحلّ لإحدى الطوائف تكفير الأخرى ولا تستحل دمها ومالها، وإن كانت فيها بدعة محققة، فكيف إذا كانت المكفرة لها مبتدعة وأغارت عليها؟.
- عمار بن ياسر: هذا ما قاله لما أرادت زوج رسول الله أم المؤمنين عائشة رض الخروج إلى البصرة مخالفة ولي أمر المسلمين أمير المؤمنين علي بن ابي طالب رضي الله عنه قال عمار بن ياسر: "والله إنها لزوجة نبيكم ولكن الله تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إياه تطيعون أم هي".
- عبد الله بن زياد الأسدي: "لما سار طلحة والزبير والسيدة عائشة إلى البصرة بعث علي عمار وحسن بن علي فقدما علينا الكوفة فصعدا المنبر فكان الحسن بن علي فوق المنبر في أعلاه، وقام عمار أسفل من الحسن، فاجتمعنا إليه، فسمعت عماراً يقول: إن عائشة قد سارت إلى البصرة..." إلى آخر الحديث السابق.
قالوا:\أما الصياح بأن الشيخ كفر هؤلاء أو قاتل أولئك ، والاعتقاد بأنهم بهذا أقاموا الحجة على أن دعوة الشيخ " تكفيرية " ! فهذا سذاجة وجهل . لأن الشيخ وعلماء دعوته لم يُنكروا هذا كله – رغم التزيدات والفهم السقيم كما سيأتي - حتى "يفرح" البعض بالعثور عليه! بل هم يقرون ما ثبت منه ، ولا يعدونه مذمة – مادام مرجعه الأدلة الشرعية- . فالخلاف ينبغي أن يكون في : " هل يستحق هؤلاء المكفَّـرين " أن يُحكم عليهم بذلك ، أو لا يستحقون؟! ويكون المرجع في هذا الأدلة الشرعية بفهم سلف الأمة ، لا بمجرد العواطف والأماني التي يعقبها " التباكي...\
أقول: فأين فاين دعوى الشيخ مما تقدم من الأحاديث وما سأبين لاحقا في فصول أخرى، وأين الأدلة الشرعية؟، بل سأثبت عليكم بالأدلة القطعية مخالفتكم لعقائد الإيمان وخاصة عقيدتكم بالله سبحانه.
وحتى لا أطيل المقام إليكم خلاصة الكلام هذا بعض مما ورد في التوراة المتداولة ومدى تطابقها مع أفكار الوهابيون وللكلام فيها تتمة:
الأقوال اليهودية
- سفر الملوك الإصحاح الأول الرقم 19-20 يقول اليهود لعنهم الله: " وقال فاسمع إذا كلام الرب قد رأيت الرب جالسا على كرسيه وكل جند السماء وقوف لديه عن يمينه وعن شماله"
- سفر مزامير الإصحاح 47 الرقم 8: "الله جلس على كرسي قدسه"
- سفر يوحنا الإصحاح 7 الرقم 10: "وهم يصرخون بصوت عظيم قائلين الخلاص لإلهنا الجالس على العرش"
- سفر يوحنا الإصحاح 7 الرقم 15: "الجالس على العرش يحل فوقهم".
قالت الوهابية:
- أقوال لشيخ الإسلام إبن تيمية الحراني من مجموع الفتاوى "الرمز\1\" وشرح حديث النزول "الرمز \2\" ط دار العاصمة الرياض سنة 1993 تعليق محمد الخميس :
\1\ المجلد الرابع ص 374: "إن محمدا رسول الله يجلسه ربه على العرش معه".
\1\ م 5 ص 527 و\2\ ص 400: "فما جاءت به الآثار عن النبي من لفظ القعود والجلوس في حق الله تعالى كحديث جعفر بن أبي طالب وحديث عمر أولى أن لا يماثل صفات اجسام العباد"
وفيه أيضاً: "إذا جلس تبارك وتعالى على الكرسي سمع له أطيط كأطيط الرَّحل الجديد".
- عثمان بن سعيد الدرامي من كتاب رد الدرامي على بشر المريسي الذي يشجع ابن تيمية قراءته ويقول أن فيه عقيدة السلف حسبما نقل تلميذه ابن القيم في كتاب إجتماع الجيوش، ويعترف شيخ الإسلام لصاحبه بالعلم ولا يناقض على الأقل هذا الإعتقاد، وهو من المشبهة توفي سنة 282ه ، الكتاب ط دار الكتب العلمية بتعليق محمد حامد الفقي، وهذا غير المؤلف عبد الله بن بهرام الدرامي صاحب كتاب السنن رحمه الله، يقول الدرامي مفتريا على رسول الله ص:
ص 71: قال رسول الله"آتي باب الجنة فيفتح لي فأرى ربي وهو على كرسيه تارة يكون بذاته على العرش وتارة يكون بذاته على الكرسي".
ص 73: "قال رسول الله: هبط الرب عن عرشه إلى كرسيه" ويقول "قالت امرأة: يوم يجلس الملك على الكرسي".
ص 74: "وإن كرسيه وسع السماوات والأرض وإنه ليقعد عليه فما يفضل منه إلا قدر اربع أصابع وأن له أطيطا كأطيط الرحل الجديد إذا ركبه من يثقله" وينسب هذا القول للرسول ص والعياذ بالله.
ص 82: "وقد بلغنا أنهم حين حملوا العرش وفوقه الجبار في عزته وبهائه ضعفوا عن حمله واستكانوا وجثوا على ركبهم حتى لقنوا لا حول ولا قوة إلا بالله فاستقلوا به بقدرة الله وإرادته ولولا ذلك ما استقل به العرش ولا الحملة ولا السماوات ولا الأرض ولا من فيهن، ولو قد شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت به بقدرته ولطف ربوبيته فكيف على عرش عظيم"
- كتاب طبقات الحنابلة لأبي يعلى ط1 1997 يستشهد الوهابيون بكلامه:
ج1 ص32: "والله عز وجل على العرش والكرسي موضع قدميه".
حديث رؤية الله :
يقول ابن تيمية في مجموع الفتاوى ج2 ص 335: (ولم يتنازعوا إلا في النبي خاصة مع أن جماهير الأئمة على أنه لم يره بعينه في الدنيا وعلى هذا ودلت الآثار الصحيحة الثابتة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والصحابة وأئمة المسلمين ولم يثبت عن ابن عباس ولا عن الإمام أحمد وأمثالها أنهم قالوا أن محمداً رأى ربه بعينه بل الثابت عنهم أما أطلاق الرؤية وأما تقييدها بالفؤاد.. وكذلك حديث أم الطفيل وحديث ابن عباس وغيرهما مما فيه رؤية ربه أنما كان بالمدينة كما جاء مفسراً).
في مجموع الفتاوى ج2 ص 336: (فالصحابة والتابعون وأئمة المسلمين على أن الله يرى في الآخرة بالأبصار عياناً وأن أحداً لا يراه في الدنيا بعينه لكن يرى في المنام ويحصل للقلوب من المكاشفات والمشاهدات ما يناسب حالها ومن الناس من تقوى مشاهدة قلبه حتى يظن أنه رأى ذلك بعينه).
ج3 ص 387: (وكذلك الحديث الذي رواه أهل العلم أنه قال رأيت ربي في صورة كذا وكذا يروى من طريق أبن عباس ومن طريق أم الطفيل وغيرها، فعلم أن هذا الحديث رؤيا منام بالمدينة، كما جاء مفسراً في كثير من طرقه أنه كان رؤيا منام مع أن رؤيا الأنبياء وحي، لم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج).
هنا نعرف أن ابن تيمية قبل الحديث المنسوب لابن عباس وأم الطفيل وغيرها وأنه كان يفسر الرؤية وبالمنام برغم اعتراض الكثيرين وتضعيفهم لهذا الحديث، على أنه جانب الصواب بقوله "أن الله يرى في الآخرة بالأبصار" فهذا ليس إجماع الصحابة والتابعون .
بناء على ما تقدم أنتم الحكم:
"مقتبس من ( فصل الخطاب في بيان عقيدة "الشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب ) للكاتب أحمد بن عبدالكريم نجيب
من حلب الشهباء في 23 رمضان 1414هـ الموافق 5 آذار 1994 م حيث يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب في :
- بيان عقيدته:"أشهد الله ومن حضرني من الملائكة، وأشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، وما عليه أئمة المسلمين من الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره وأنا والحمد لله متبع ولست بمبتدع". أقول: القول بالقدر -بما يعنوه- هو جبر ونفي للإختيار.
- تعريفه بالإيمان: "وأعتقد أن الإيمان قول باللسان وعمل بالأركان واعتقاد بالجنان..... وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لاإله إلا الله وأدناه إماطة الأذى عن الطريق.... وأركانه ستة: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره". "والإيمان بالله هو أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود (بحق) وحده دون من سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، .... وهو يتجزأ "الإيمان"...ونفيه لايدل على الخروج من الإسلام". أقول وستجدون نقده لنفسه ولقول الرسول ص بعد قليل.
- قوله رحمه الله في التوحيد وحق الله على العبيد (ونجد هنا التمهيد لتفريع الشهادة وتحريم التوسل والإستشفاع بجعلهم من نواقص التوحيد): " .....لا يقبل الله من أحد عملاً إلا بها، لاصلاة، ولا صوماً .... ولا من جميع الأعمال الصالحة، إلا بمعرفتها والعمل بها. فحقيقة لا إله إلا الله هي إفراده بجميع العبادات وتخصيصه بالقصد والإرادات، ونفيها عما سواه من جميع المعبودات، التي نفتها لا إله إلا الله، وذلك هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله الذي لايبقي في القلب شيئاً لغير الله....فالمراد من هذه الكلمة هو إفراد الله بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه، والمراد منها معناها لامجرد لفظها. ....فمن أخلص العبادات لله ولم يشرك فيها غيره فهو الذي شهد أن لا إله إلا الله ومن جعل فيها مع الله غيره فهو المشرك الجاحد لقول لا إله إلا الله. وليس التلفظ بها عاصماً للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لايدعو إلا الله وحده لاشريك له، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه. وإن قالها (أي لاإله إلا الله) وفي قلبه من الإيمان مثقال ذرة فإنه يخرج من النار". هنا يجزم الشيخ بالخروج من النار على الأقل للطغاة والظالمين.
- قوله رحمه الله في نواقص الإسلام:" ...الثاني: من جعل بينه وبين الله وسائل يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كفر إجماعاً". أقول هنا كذب بكلمة "إجماعا" وخالف المذاهب الربعة "إجماعا" القائلة بالتوسل والشفاعة، ويتابع "...ولا فرق في جميع هذه النواقص بين الهازل والجاد والخائف إلا المكره، وكلها من أعظم مايكون خطراً، ومن أكثر مايكون وقوعاً" هل يا ترى يقصد بالمكره أن يكون على تقية؟...
- قوله رحمه الله في التوحيد: "... لا خلاف أن التوحيد لابد أن يكون بالقلب واللسان والعمل، فإن اختل شيء من هذا لم يكن الرجل مسلماً....وإن عمل بالتوحيد ظاهراً، وهو لايفهمه أو لا يعتقده بقلبه فهو منافق، وهو شر من الكافر الخالص....." أقول: هل يستوي من لا يفهم و من لا يعتقد؟.
- قوله رحمه الله في توحيد الألوهية: " الذي يدخل الرجل في الإسلام هو توحيد الألوهية، وهو معك أيها العبد مثل الدعاء والخوف والرجاء .....فلا يدعى ولا يرجى إلا الله وحده لاشريك له ولا يستغاث بغيره...لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل، ومن أشرك مخلوقاً فيها - أي في العبادة - من ملك مقرب أو نبي مرسل، أو ولي، أو صحابي وغيره، أو صاحب قبر، أو جني أو غيره، أو استغاث به، أو استعان به فيما لا يطلب إلا من الله، أو نذر له أو ذبح له، أو توكل عليه أو رجاه أو دعاه دعاء استغاثة أو استعانة، أو جعله واسطة بينه وبين الله لقضاء حاجته أو لجلب نفع، أو كشف ضرب، فقد كفر كفر عباد الأصنام، وهم مخلدون في النار، وإن صاموا وصلوا وعملوا بطاعة الله الليل والنهار، وكذلك من ترشح بشيء من ذلك أو أحب من ترشح له، أو ذب عنه، أو جادل عنه، فقد أشرك شركاً لايغفر، ولا يقبل ولا تصح معه الأعمال الصالحة...". سيأتي بيان تفصيلي منفصل للإستشفاع والتوسل وليس الأمر كما ذهب فكل الأمور بيد الله سبحانه وكل شيء بقدرته.
- قوله رحمه الله في توحيد الله بأسمائه وصفاته: " لايستقيم توحيد الربوبية، ولا توحيد الألوهية إلا بالإقرار بالصفات، لكن الكفار أعقل ممن أنكر الصفات، وقد قرأت في كتب أهل العلم من السلف وأتباعهم من الخلف الإجماع على وجوب الإيمان بصفات الله تعالى، وتلقيها بالقبول، وأن من جحد شيئاً منها أو تأول شيئاً من النصوص قد افترى على الله وخالف إجماع أهل العلم. ومذهب أهل السلف أنهم لا يتكلمون في هذا النوع إلا بما يتكلم الله به ورسوله، فما أثبته الله لنفسه أو أثبته رسوله أثبتوه مثل: الفوقية والاستواء والكلام والمجيء وغير ذلك. وما نفاه الله عن نفسه ونفاه عنه رسوله نفوه.... وأما ما لا يوجد عن الله ورسوله إثباته ولا نفيه مثل الجوهر والجسم والعرض والجهة وغير ذلك فلا يثبتونه ولا ينفونه، فمن نفاه فهو عند أحمد والسلف مبتدع، ومن أثبته فهو عندهم مبتدع، والواجب عندهم السكوت عن هذا النوع اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وأعتقد بما وصف الله به نفسه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء ....خلق فقدر، ودبر فيسر، فكل عبد إلى ماقدر عليه وقضاه صائر، .... فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل: وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل.... فنقول بإثبات الصفات خلافاً للمعطلة والأشعرية. ومعلوم أن التعطيل ضد التجسيم، وأهل هذا أعداء لأهل هذا والحق وسط بينهما. وقد جاء القرآن الكريم: بإثبات صفة الوجه وبالتصريح بذكر اليدين، وأن السماوات في اليد اليمنى والأرضين في الأخرى: وتسميتها الشمال.... وبالتصريح بأن الله فوق العرش وبغيرها من الصفات. ومن جحد شيئاً من الأسماء والصفات فقد عدم الإيمان، وأما معنى قول السلف "أمروها كما جاءت": أي لاتتعرضوا لها بتفسير لاعلم لكم به. أقول: هنا نعت الشيخ الله جل جلاله بالصفات على ظاهرها وفسرها بما لا علم له به وحدَّ الله في جهة واحدة جاعلا له يدين معرضا على القل عن خطبة الرسول وخطبة علي في صفات الله سبحانه.
وإن شئتم لأزيدنكم
قال رسول الله: من كذب عليَّ فاليتبوأ مقعده من النار. (حديث متواتر).
قال الحافظ ابوالفضل عبدالله الغماري في "الصبح السافر ص54: "وابن تيمية يحتج كثير من الناس بكلامه, ويسميه بعضهم شيخ الاسلام, وهو ناصبي عدو لعلي كرم الله وجهه, اتهم فاطمة بان فيها شعبة من النفاق, وكان مع ذلك مشبهاً, إلى بدع أخرى كانت فيه, ومن ثم عاقبه الله تعالى... فكانت المبتدعة بعد عصره تلامذة كتبه ونتائج أفكاره وثمار غرسه".
والله من وراء القصد

Wapher
del.icio.us