الردود الجلية من علماء السنة على ابن تيمية
الردود الجليَّة من علماء السُّنة على ابن تيميَّة
يعتبر البعض أن الوهابيين من أهل السنة، والعارف بأخبار وطرق وحديث وتاريخ واعتقاد وميزان أهل السنة يعرف بأنهم مخطؤون وهم الحاكمون بضلالة وسجن ابن تيمية بناء على معتقده بالله الذي لم يتوب عنه هم أهل السنة ولم يكن فيهم شيعي واحد، أضف إلى أن ابن عبد الوهاب كان عيالا على كتب ابن تيمية وتلاميذه وأصحابه في الهوى. أيضا نجد كتب كثيرة ومؤلفات خطها فطاحل العلماء وأهل زمانهم وزمانه للرد عليه وفتاويه وما خالف به السنة والقرآن والمتواتر. وانعقد إجماع أهل السنة على تضليل ابن تيمية وكفّره آخرون و سجن ثلاث مرات، وافته المنية بآخرها في سجنه. وكان من المتصدين له ولعقائده: شيخ الإسلام الامام تقي الدين السبكي الشافعي (الملقب بالشافعي الصغير)، وابن حجر الهيثمي المكي الفقيه، والامام عز الدين بن جماعة، والحصني، الامام ابو حيّان، ملا علي القاري الحنفي، شهاب الدين الخفاجي الحنفي، الامام محمد الزرقاني المالكي، الامام كمال الدين الزملكاني الشافعي، الحافظ ابن حجر العسقلاني الشافعي، الامام عبد الرؤوف المناوي الشافعي، الشيخ مصطفى الحنبلي الدمشقي، الامام شهاب الدين أحمد بن حجر المكّي الشافعي (راجع شواهد الحق للنبهاني ص117)، وغيرهم من العلماء الكبار الذين حققوا واجتهدوا ووثقوا ونقلوا لنا السنة التي بين أيدينا اليوم ونعمل بها. فلمن يقول أنه وافق 90% من أهل السنة نقول أنه خالف ال90% وعليَّ نحت القوافي من معادنها ولا عليَّ إن لم تقرأ أو تعتبر أو تتنكَّر.معظم اعتقاده باطل لعدة اسباب بيَّنها بالأدلة و البراهين ورد عليها علماء السنة عبر التاريخ، ولمن لا يعرف نورد أقوال العلماء بابن تيمية على عدة مراحل وما تيسر من الجمع بعون الله سبحانه وتعالى. أما الإنتشار الحاصل للوهابية صُوَريَّا اليوم فما هو إلا نتيجة مصارعات ونزاعات عدة خيضت لتفريق جمع المسلمين منذ قيام بن عبد الوهاب وظهور النفط رضي الله تعالى عنه فانتشرت بالتهويل والترغيب والترهيب والمال والشراء والعديد تربى وورث المعتقد والآخر إقتنع والحساب على الله.
آراء العلماء:
الذهبي في الرسالة الذهبية لابن تيمية: ملاحظة: وقد كان من المغرورين فيه ابتداء ومدحه وبعدها تبين له أصل اعتقاده فوجه له هذه الرسالة المشهورة جدا فيها مختصر واف عن صفات وأخلاق وتصرفات ابن تيمية ونوعية تلاميذه وبدعه وتمسكه بها:
(...الحمد لله على ذلتي ، يارب ارحمني ، وأقلني عثرتي ، واحفظ عليّ إيماني ، واحزناه على قلة حزني ، واآسفاه على السنة وذهاب أهلها، واشوقاه إلى إخوان مؤمنين يعاونوني على البكاء ، واحزناه على فقد أناس كانوا مصابيح العلم وأهل التقوى وكنوز الخيرات ، آه على وجود درهم حلال وأخ مؤنس ، طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس ، وتباً لمن شغلته عيوب الناس عن عيبه .
إلى كم ترى القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عينك ؟ إلى كم تمدح نفسك وشقاشقك وعباراتك وتذم العلماء وتتبع عورات الناس؟ مع علمك بنهي الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم): لا تذكروا موتاكم إلا بخير ، فإنهم قد أفضوا إلى ماقدموا.
بل أعرف أنك تقول لي لتنصر نفسك: إنما الوقيعة في هؤلاء الذين ما شموا رائحة الإسلام ، ولا عرفوا ما جاء به محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو جهاد ، بلى والله عرفوا خيراً كثيراً مما إذا عمل به العبد فقد فاز ، وجهلوا شيئاً كثيراً مما لا يعنيهم ، ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .
يا رجل ! بالله عليك كفّ عنّا ، فإنك محجاج عليم اللسان لا تقر ولا تنام ، إياكم والغلوطات في الدين ، كره نبيك (صلى الله عليه وآله وسلم) المسائل وعابها ، ونهى عن كثرة السؤال وقال : إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان .
وكثرة الكلام بغير زلل تقسي القلب إذا كان في الحلال والحرام ، فكيف إذا كان في عبارات اليونسية والفلاسفة وتلك الكفريات التي تعمي القلوب ، والله قد صرنا ضحكة في الوجود ، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية ؟.
لنرد عليها بعقولنا ، يا رجل ! قد بلعتَ سموم الفلاسفة تصنيفاتهم مرات ، وكثرة استعمال السموم يدمن عليها الجسم، وتكمن والله في البدن .
واشوقاه إلى مجلس فيه تلاوة بتدبر وخشية بتذكر وصمت بتفكر. واهاً لمجلس يذكر فيه الأبرار فعند ذكر الصالحين تنزل الرحمة،
بل عند ذكر الصالحين يذكرون بالإزدراء واللعنة ، كان سيف لحجاج ولسان ابن حزم شقيقين فواخيتهما ، بالله خلونا من ذكر بدعة الخميس وأكل الحبوب ، وجدوا في ذكر بدع كنا نعدها من أساس الضلال ، قد صارت هي محض السنة وأساس التوحيد ، ومن لم يعرفها فهو كافر أو حمار ، ومن لم يكفر فهو أكفر من فرعون ، وتعد النصارى مثلنا ،
والله في القلوب شكوك ، إن سلم لك إيمانك بالشهادتين فأنت سعيد ، يا خيبة من اتبعك فإنه معرض للزندقة والإنحلال ، لا سيما إذا كان قليل العلم والدين باطولياً شهوانيا، لكنه ينفعك ويجاهد عنك بيده ولسانه ، وفي الباطن عدو لك بحاله قلبه .
فهل معظم أتباعك إلا قعيد مربوط خفيف العقل ، أو عامي كذاب ليد الذهن ، أو غريب واجم قوي المكر ؟ أو ناشف صالح عديم الفهم ؟ فإن لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل .
يامسلم أقدم حمار شهوتك لمدح نفسك ، إلى كم تصادقها وتعادي الأخيار ؟ إلى كم تصادقها وتزدري الأبرار ؟
إلى كم تعظمها وتصغّر العباد ؟ إلى متى تخاللها وتمقت الزهاد ؟
إلى متى تمدح كلامك بكيفية لا تمدح – والله – بها أحاديث الصحيحين ؟
يا ليت أحاديث الصحيحين تسلم منك ، بل في كل وقت تغير عليها بالتضعيف والإهدار ، أو بالتأويل والإنكار ،
أما آن لك أن ترعوي؟ أما حان أن تتوب وتنيب ؟ أما أنت في عشر السبعين وقد قرب الرحيل ؟
بلى – والله – ما أذكر أنك تذكر الموت ، بل تزدري بمن يذكر الموت.
فما أظنك تقبل عليّ قولي ولا تصغي إلى وعظي ، بل لك همة كبيرة في نقض هذه الورقة بمجلدات ، وتقطع لي أذناب الكلام ، ولا تزال تنتصر حتى أقول البتة سكت ، فإذا كان هذا حالك عندي وأنا الشفوق المحب الواد ، فكيف حالك عند أعدائك ؟
وأعداؤك – والله– فيهم صلحاء وعقلاء وفضلاء ، كما أن أوليائك فيهم فجرة وكذبة وجهلة وبطلة وعور وبقر ، قد رضيت منك بأن تسبني علانية ، وتنتفع بمقالتي سرا ، فرحم الله امرءاً أهدى إليّ عيوبي ، فإني كثير العيوب ، غزير الذنوب ، الويل لي إن أنا لا أتوب ، افضيحتي من علاّم الغيوب !
ودوائي عفو الله ومسامحته وتوفيقه وهدايته ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين .
ونقل مصرحا العلامة الحافظ السخاوي في (الإعلان والتوبيخ لمن ذم التاريخ): (وقد وقفت للذهبي على رسالة مجيدة وجهها إلى ابن تيمية يردعه فيها عن غوايته) وذكر مقاطع منها وقام المحقق بذكر أكثر في الهوامش.
الحافظ ابن حجر: الفتاوى الحديثية: ص203: قال ابن حجر: (وإياك أن تصغي إلى ما في كتب ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية وغيرهما - ممن اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على سمعة وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله...).
الشيخ المطيعي الحنفي: من علماء الأزهر الشريف (حنفي): كتاب تطهير الفؤاد من دنس الإعتقاد ص10:( ولا يزال ـ ابن تيمية ـ يتّبع الأكابر حتّى تمالأ عليه أهل عصره ففسّقوه وبدّعوه، بل كفّره كثير منهم ).
الحافظ ابوالفضل عبدالله الغماري: كتاب الصبح السافرص54: (وابن تيمية يحتج كثير من الناس بكلامه، ويسميه بعضهم شيخ الاسلام، وهو ناصبي عدو لعلي كرم الله وجهه، اتهم فاطمة بان فيها شعبة من النفاق، وكان مع ذلك مشبهاً، إلى بدع أخرى كانت فيه، ومن ثم عاقبه الله تعالى... فكانت المبتدعة بعد عصره تلامذة كتبه ونتائج أفكاره وثمار غرسه).
الإمام الحافظ تقي الدين علي ابن عبد الكافي السبكي: قال في (الدرّة المضية): "أما بعد، فإنه لمّا أحدث ابن تيمية ما أحدث في أصول العقائد، ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد، بعد أن كان مستترا بتبعية الكتاب و السُّنة، مظهرا أنه داعٍ إلى الحقّ هادٍ إلى الجنة، فخرج عن الاتّباع إلى الابتداع، وشذّ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع، وقال بما يقتضي الجسميّة والتركيب في الذات المقدّس، وأن الافتقار إلى الجزء- أي افتقار الله إلى الجزء- ليس بمحال ، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى، وأن القرآن مُحدَث تكلم الله به بعد أن لم يكن، وأنه يتكلم ويسكت ويحدث في ذاته الإرادات بحسب المخلوقات، وتعدى في ذلك إلى استلزام قِدَم العالم، والتزامه بالقول بأنه لا أول للمخلوقات فقال بحوادثٍ لا أول لها ، فأثبت الصفة القديمة حادثة والمخلوق الحادث قديما، ولم يجمع أحد هذين القولين في ملة من الملل ولا نِحلة من النحل، فلم يدخل في فرقة من الفرق الثلاث والسبعين التي افترقت عليها الأمة، ولا وقفت به مع أمة من الأمم هِمّة، وكل ذلك وإن كان كفرا شنيعا مما تَقِلَّ جملته بالنسبة لما أحدث في الفروع).
كتابين للفائدة: المقالاة السنيَّة في كشف ضلالات احمد ابن تيميَّة، التوسّل بالنبي (ص) والصالحين.
أرجوا من أهل السفاهة أن يجادلوا بعلم أو يسكتوا بحلم.

Wapher
del.icio.us